قد يظن البعض أن رحلة البناء تبدأ عند وصول المعدات إلى الموقع أو عند حفر الأساسات، لكن الحقيقة أن أهم مراحل المشروع تحدث قبل ذلك بكثير. فقبل أن تُصب أول قاعدة خرسانية أو يُرفع أول جدار، يكون المهندس قد أمضى ساعات طويلة في دراسة المشروع وتحليله وقراءته من مختلف الجوانب.
كثير من المشكلات التي تواجه المشاريع لا تنتج عن ضعف التصميم المعماري أو خلل في النظام الإنشائي أو قصور في التمديدات الكهربائية بشكل منفصل، بل تظهر عندما يتم التعامل مع كل تخصص بمعزل عن الآخر. وعندها تبدأ التعارضات، وترتفع التكاليف، وتظهر التعديلات المتكررة أثناء التنفيذ.